الشيخ حسين آل عصفور
7
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
مسددا بالعصمة ذو أجر عظيم . ومن هنا * ( قال أمير المؤمنين « عليه السلام » لشريح ) * كما في خبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » المروي في الكافي والتهذيب ورواه الصدوق مرسلا في الفقيه والمقنع : يا شريح قد * ( جلست مجلسا لا يجلسه إلَّا نبي أو وصي نبي أو شقيّ ) * والمنفصلة حقيقية والعناد بين طرفيها إلَّا أن طرفها الأوّل من وصف بالنبوّة أو الوصاية ولو الوصاية العامّة فيدخل فيه العالم الفقيه المستجمع لشرائط الفتوى والعدالة وطرفها الآخر الشقاوة إمّا بانحساره عن الصفات المعتبرة فيه كلا أو بعضا أو لجلوسه بغير إذن الإمام وإن كان مستكملا للشرائط لكن في وقت تمكَّنهم « عليهم السلام » إلَّا أن يكون قاضي التحكيم . ولما كان شريح منصوبا للخليقة الثاني وكان منحسرا عن هذه الرتب لأنّه أوّل من نصب وخالف ولم يقدر « عليه السلام » على عزله عند استخلافه « عليه السلام » شرط عليه أن لا يقضي إلا بحضوره ليكون « عليه السلام » هو القاضي في الحقيقة . ففي صحيحة هشام بن سالم عن الصادق « عليه السلام » قال : لمّا وليّ أمير المؤمنين « عليه السلام » شريحا القضاء اشترط عليه أن لا ينفذ القضاء حتّى يعرضه عليه . وفي صحيحة سليمان بن خالد وروايته كما في الفقيه والكافي والتهذيب عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : اتقوا الحكومة فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين كنبي أو وصيّ نبي . ولا بدّ من صرف الوصاية إلى معناها الأعمّ لتنطبق على المذهب لأصحابنا لعدم اشتراط المعصوم وقد جاء إطلاق الوصي والخليفة على العلماء